النووي
11
روضة الطالبين
حقه المتعين كما لو قال : ألقها في البحر ، فامتثل . ولو كانت الوديعة للصبي ، فسلمها إليه ، ضمن ، سواء كان بإذن الولي أو بغير إذنه ، إذ ليس له تضييعها وإن أمره الولي به . فصل إسلام المتعاقدين ليس بشرط في مطلق التبايع ، لكن لو اشترى كافر عبدا مسلما ، أو اتهبه ، أو أوصي له به ، فقبل ، لم يملكه على الأظهر . قال في التتمة : القولان في الوصية ، إذا قلنا : يملكها بالقبول . وإن قلنا بالموت ، ثبت بلا خلاف كالإرث . ولو اشترى مصحفا ، أو شيئا من حديث رسول الله ( ص ) ، فالمذهب : القطع بأنه لا يملك . وقيل : على القولين . قال العراقيون : وكتب الفقه التي فيها آثار السلف ، لها حكم المصحف في هذا . وقال صاحب الحاوي : كتب الفقه والحديث يصح بيعها للكافر . وفي أمره بإزالة الملك عنها ، وجهان . قلت : الخلاف في بيع العبد ، والمصحف ، والحديث ، والفقه ، إنما هو في صحة العقد ، مع أنه حرام بلا خلاف . والله أعلم . وإذا قلنا : لا يصح شراء الكافر عبدا مسلما ، فاشترى من يعتق عليه كأبيه وابنه ، صح على الأصح . ويجري الوجهان في كل شراء يستعقب عتقا ، كقول الكافر لمسلم : أعتق عبدك المسلم عني بعوض أو بغير عوض ، وإجابته ، وكما إذا